قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

الجاهلية.

والسادس زكاة الفطر المشروعة للأبذان.

ونحن إن شاء الله نشرع في ذكر هذه الأجناس الستة جملة وتفصيلا، إعلم أن زكاة الأموال لا خلاف بين الأمة في وجوبها نصا من الكتاب وإجماعا من أولى الألباب وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالزكاة حين كان بمكة، شيئا غير مؤقة، وللمعلوم فلما هاجر إلى المدينة أنزل الله عليه فرض الزكاة فنسخ بها ماكان قبل ذلك من صدقة وزكاة تطوع، فقال أقيموا الصلاة وأتوا الزكاة، وقال - عليه السلام - لا صلاة لمانع الزكاة قالها ثلاثا.

والمتعد فيها كمانعها وهي تجب بالجملة في ثلاث أشياء:

عين وماشية وحرث:

فالعين صنفان ذهب وفضة.

والماشية إبل بقر وغنم.

والحرث ما يخرج من الأرض وهي شيئان ثمار وحبوب، فالحبوب نوعان تمر وزبيب، والحبوب أربع أنواع بر وشعير وذرة وسلة.

ونحن نشرع في تفصيل هذه الأشياء إن شاء الله، أما زكاة الأنعام فهي في أربعة الإبل والبقر والضأن والمعز وقد إجتمعت الأمة على وجوب الزكاة هذه الأجناس الأربعة إذا كانت سائمة واختلفوا فيه إذا كانت غير سائمة، فقال قوم لا زكاة فيها، وقال آخرون بل فيها زكاة سائمة كانت

٣٩١ / ٦٧٣