الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨وعطا والليث بن سعيد والشافعي وغيرهم من أصحاب الرأي وقالي طائفة من الإبل النواضح والبقر السواني وبقر الحرث صدقة وروي هذا عن مكحول وقتادة، وبه قال مالك وروي مثله في كتاب ابن جعفر وغيره من أصحابنا وأن هذا المأخوذ به عندهم وهذا مع استفاضة حديث الرسول - عليه السلام - وهو قوله ليس في القتوبة ولا في الجارة صدقة وأظن أنهم إحتجوا بعموم قوله - عليه السلام - في خمس ذوذ صدقة ومن اسقط الزكاة عن العوامل خصه بالحديث المتقدم والله أعلم وقال بعض العلماء في بقر الحرث إن كان في حرثها الزكاة فلا صدقة على عواملها وإلا ففيها الزكاة والله أعلم.
وأجمع أهل العلم فيما وجدت على أن الجوامس بمنزلة البقر وروي ذلك عن الحسن البصري والزهري ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي والله أعلم.
الفصل الثاني في زكاة المعشرات.
وهي الثمار والحبوب والقدر الواجب في ذلك قال الله تعالى: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾ وقال: ﴿وآتو حقه يوم حصاده﴾، فروي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال وهو العشر ونصف العشر وعنه أيضا أنه قال حقه الزكاة المفروضة