الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢يسيرة بالبغدادي، وبه قال أهل الحجاز، وذهب أبو حنيفة إلى أن المد رطلان، وفي الصاع ثمانية أرطال، واتفق جمهور العلماء من الصحابة والتابعين أن إيجاب النصاب في الحبوب والثمار وهو خمسة أو ساق وأن مادون ذلك ليس على صاحبه شيء، وذهب أبو حنيفة فيما وجدت إلى أن الحبوب والثمار ليس فيها نصاب، واحتج بقوله - عليه السلام - فيما سقت السماء والعيون العضر، وذهب غيره من العلماء إلى تخصيص هذا العموم بقوله - عليه السلام - ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة لأن الحديث أنما خرج مخرج تبيين العدد لا القدر الواجب والله أعلم.
مسألة.
وأجمعوا على أن الإبل لا تضم إلى البقر ولا إلى الغنم وأنهما لا يضمان إلى الإبل، وعلى إسقاط الزكاة عن كل صنف منها حتى يبلغ النصاب، وأجمعوا على أن التحريم لا يضم الزبيب وأجمعوا على أن الصنف الواحد من الحبوب والثمار وغيرهما يجمع جيده إلى رديه، وتأخذ الزكاة من جميعه على قدر كل واحد منهما أعني من الجيد والرديء، وأن اللثمر وغيره إن كان أصنافا أخذ من أوسطه، واختلفو في ضم الحنطة إلى الشعير، فقال بعض روي دلك عن وائل ابن أيوب رحمه الله وهو مذهب ممكحول وعطاء وللأوزاعي والثوري وأبو عبيدة والشافعي وأصحاب الرأي، وذهب أكثر أصحابنا إلى أن الشعير يحمل على البر ويستتم، فكل واحدمنهما النصاب وهو مذهب محمد بن محبوب ومسى بن أبي جابر فيما وجدت عنهما وهو آخر