قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

مسلم رحمه الله وقاسهما على الذهب والفضة وبه قال مالك بن أنس والحسن البصري والزهري وطاوس وهو المعتمد عليه عندنا، وسبب الخلاف هل المراعات في الصنف الواحد إتفاق المنافع أو إتفاق الأسماء، فمن راعا إتفاق المنافع قال هما جنس واحد، وإن اختلفت أسماءهما، ومن راعا إتفاق الأسماء قال هما جنسان مختلفان والله أعلم.

مسألة.

أحمع العلماء على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سن فيما سقت السماء والعيون العشر وفيما سقي بالدوالي والنواضح نصف العشر، واختلفوا فيه إذا سقي بعضه بالسماء وبعضه بالدلاء، فقال عطاء بن أبي رباح ينظر إلى أكثر الساقين فيزكا على ذلك، وقال الثوري على الذي أحياه وغلب عليه صدقته وقيل تخرج زكاته بالمحامصة وروي ذلك عن الشافعي، والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا في تقدير النصاب بالخرص، فذهب أكثرهم إلى إجازة الخرص في النخيل والأعناب حين يبدو صلاحها لضرورة أن يخلا بينه وبين أهله أن ياكلوه رطبا، وعن داوود أنه أجاز الخرص في النخيل دون غيره، وروي عن الشافعي أنه قال الخرص اليوم بدعة، وذهب أبو حنيفة وصحباه إلى إبطاله وأن على رب الأرض أن يؤذي عشر ما تحصل في يده زاد الخرص أو نقص، وسبب إختلافهم في جوازهم الخرص معارضة الأصول للحديث الوارد بإجازته، وهو مروي أن النبي

٤٠٧ / ٦٧٣