الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢العيد لأن ليلة العيد ليست من رمضان، وفائدة هذا الخلاف في المولود يولد قبل الفجر من يوم العيد بعد مغيب الشمس هل يجب أن يخرج عنه أم لا، والله أعلم ويستحب اخراجها قبل الصلاة للحديث المتقدم وبذلك يأمر ابن عباس وابن عمرو وكثير من الفقهاء وعند اصحابنا أنها فطرة إلى يوم الضحى وروي عن ابن سيرين والنخعي أنهما يرخصن في تأخيرها عن يوم الفطر.
المسألة السادسة.
فيمن يستحق أخذها قال أصحابنا تصرف لأهل الزلاية كزكاة الفريضة وقال غيرهم تصرف إلى عامة فقراء الإسلام ليستع=غنوا عن السؤال في ذلك اليوم وزعم بعضهم أنه يصرف منها إلى فقراء أهل الذمة واشترط قوم أن يكونوا رهبانا، وسبب الخلاف هل جواز أخذها لفقر فقط أم بالفقروالإسلام فمن نال بالفقر أجازها لأهل الذمة ومن قال بالفقر والإسلام منعها منهم، والله أعلم.
فصل.
ويتحب الإنسان إذا أراد إخراج الزكاة الواجبة أن يصلي ركعتين ويدعوا الله تبارك وتعالى أن يوفقه ليضعها مواضعها فإذا دفعها لأهلها فينبغي له أن يتطوع بشيء من الصدقة ينويها الإحتياط ماعليه من الفريضة إذا جاء في الحديث أن الفرائض تكمل يوم القيامة بالتطوع ويصرفها سرا ويؤثر بها الأقار والجيران ويكثر منها في شهر رمضان، والله أعلم.