قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

أنه قال كنا نخرج زكاة الفطر في عهد النبي - عليه السلام - صاعا من الطعام أو شعير أو تمرا أو اقط فمن فهم من هذا الحديث التخيير قال أي هذه أخرج أجزاه ومن فهم منه أنه أنما أخرج بسبب اعتبار قوت الإنسان قال الأول وعند أصحابنا لا تعطا زكاة انسان واحد من جنسين والله أعلم.

المسألة الرابعة.

في مقدار مايخرج عن كل انسان من القمح قال بعضهم نصف صاع من القمح أو صاع من شعير وغيره مما يقوت ورووا في ذلك حديثا أن النبي - عليه السلام - قال في صدقة الفطر أنها صاع من بر بين اثنين أو صاع من الشعير أو تمر على كل واحد وقال آخرون لا يجزي من القمح أقل من صاع لحديث أبي سعيد المتقدم ذكره ذكرفيها صاعا من طعام أو شعير الحديث قالوا فالمفهوم من الطعام القمح وبهذا يقول أصحابنا ووافقهم على ذلك الشافعي ومالك بن أنس والقول الأول مروي عن أبي حنيفة وأصحابه، والله أعلم.

المسألة الخامسة.

واختلفوا متى يستحب اخراجها بعد ماثبت أن النبي - عليه السلام - أمر بإخراج زكاة الفطر قبل خروج الناس إلى المصلى وقد اتفقوا على أنها تجب في آخر رمضان لحديث ابن عمر المتقدم واختلفوا في تحديد الوقت فقال قوم تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر روي في ذلك عن أبي حنيفة وقيل تجب بغروب الشمس من ءاخر يوم من رمضان وبه قال الشافعي ن وسبب الخلاف هل هي عبادة متعلقة بخروج رمضان أوبيوم

٤٤٤ / ٦٧٣