قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

الركن الرابع في قاعدة الصيام المفروضة

وما يتعلق به

اعلم أن الله تعالى أوجب فرض الصيام على كل مكلف منقطع عذره من جميع الأنام، وقدمه في ترتيب الفروض الشرعية على الزكاة وغيرها من واجب الحقوق والمالية وإنما قمنا الزكاة وغيرها من واجب الحقوق المالية وإنما قدمنا الزكاة على الصوم في ترتيب أركان هذا الكتاب إذا كانت مقرونة بالصلاة في القرآن وفي أحاديث الرسول الموكل إليه البيان وفرض سبحانه الصوم على ذوي الفاقة والأغنياء لكسر شهوة النفس التي هي ذالة الشيطان وليعرفوا إذا صاموا رمضان مايقاسيه ذووا الفاقة من شدة المجاعة طول الزمان فتسخوا أنفسهم حينئذ بدفع الزكاة وغيرها من الحقوق الواجبة عليهم وقيل ليوسف - عليه السلام - الجوع وبيدك خزائن الأرض فقال أخاف إذا شبعت أنسا أهل الجوع، ثم أن الله تعالى جعل في الصوم واجبا يتعلق العقاب بتركته وهو مايجب لنفس الزمان كصيام شهر رمضان ومنه مايجب لعلة الحنث في الأيمان كصيام الكفارة من القتل والظهار وغير ذلك، ومنه ما يجب بإيجاب الإنسان على نفسه كصيام النذر الواجب عليه ثم جعل تعالى في الصيام مسنونا مندوبا إليه تتعلق الفضائل بامتثاله ولا توجب الوعيد إلى تاركه وسيأتي في آخر الكتاب انشاء الله ولا يتضمن كتابنا هذا من أقسام واجب الصوم إلا رمضان والكلام فيه ينحصر في ثمانية أبواب:

الباب الأول في حكمه ومعناه.

أحدهما في حكمه ومعناه. وأما حكم صومه فهو الوجوب بظاهر الكتاب والسنة والاجماع من الأمة

٤٤٧ / ٦٧٣