الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥وأما الكتاب فقول الله تعالى: ﴿كتب عليكم الصيام﴾ الآية، وعنى كتب أي فرض وأوجب، ومن السنة قول النبي - عليه السلام - بني الإسلام على خمس وذكر فيه إلينا في إيجاب صومه خلاف عن أحد من الأمة، وأما تعيين شهر رمضان لمحل الصوم فتعريف الله إليه إياه بالإضافة في قوله: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ ثم ثم ذكر تعريفه بالألف واللام فقال: ﴿وفمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، فتكرير المعرفة عند أهل العربية تكرارا، وأما النكرة فتكريرها اغيار الدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿فإن مع العسر يسرا ومع العسر يسرا﴾، فالعسر واحد واليسر اثنان لقوله - عليه السلام - لن يغلب عسر واحد عسرين والله أعلم، وأما معناه فهو على وجهين لغوي وشرعي، فاللغوي هوالإمساك والشرعي هو الإمساك عن الطعام والشراب والجماع وغيره من جميع مايفسد الصوم والله أعلم.
الباب الثاني في أسباب الصوم.
وفيه مقدمة وثلاث فصول:
فالمقدمة تحتوي على صوم يوم الشك واختلاف