قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

رمضان أتوه وإلا أفطروا وعلى الجميع الإعادة من افطره ومن صامه لأنه صامه على غير نية، والله أعلم.

الفصل الأول.

في أحد سببي موجب الصوم وهي الرؤية للهلال لقوله - عليه السلام - صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له، فأجمع العلماء على أن الشهر العربي يكون تسع وعشرين يوما و يكون ثلاثين لتبوث ذلك في الحديث وأجمعوا على الاعتبار في تحديد طرفي رمضان إنما هو الرؤية للحديث المتقدم أعني بالرؤية أو بظهور القمر بعد السرار، واختلفوا في الحكم إذا عم الشهر ولم تكن الرؤية في وقتها المعتبر لها فذهب جمهور العلماء إلى أن الحكم ذلك إكمال العدة ثلاثين يوما فإذا كان الذي غم هلال أول الشهر عند الشهر الذي قبله ثلاثين وكان أول رمضان الحادي والثلاثين وإن كان الذي غم هلال آخر الشهر صام الناس ثلاثين يوما إلا ماروي عن ابن عمر أنه ذهب إلى أنه إن كان المغمى هلال أو الشهر صام الناس اليوم المعروف بيوم الشك والله أعلم، وروي عن مطرف بن الشجري وكان من التابعين أنه إذا غم الهلال اعتبر الحساب بسير الشمس والقمر ومثله مروي

٤٥٠ / ٦٧٣