قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

الناس فيه وقد اجمع جمهور العلماء على ثبوب النهي عن صيام يوم الشك على أنه من رمضان لقوله - عليه السلام - لا تتقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة قبله وقداختلفوا في صومه فقال أكثر العلماء من الصحابة والتابعين لا يجوز صمه روي هذا عن عن عمر بن الخطاب وعلي وحذيفة وابن مسعود وعمار رحمهم الله وبه قال ابن عباس وأبو هريرة وأنس وأبو وائل وعكرمة وابن المسيب والنخعي والشعبي وابن جريح والأوزاعي وغيرهم وهو قول أبو عبيدة والعامة من فقهائنا، واجاز آخرون صيامه وذكروا عن أسماء بيت أبي بكر أنها كانت تصوم اليوم الذي يغمى على الناس فيه وروي عن عائشة أنها قالت أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أفطر يوما من رمضان، والصحيح القول الأول الظاهر الأحاديث التي يوجب مفهومها تغلق الصوم بالرواية أو بالخبر على ماسيأتي إن شاء الله، واختلفوا في تحري صيامه تطوعا إذا حال دونه سحاب فكرهه بعضهم وبه قال جابر بن زيد وكان ابن عباس يأمر بفصل ما بينهما وبه قال أبو هريرة وعن عكرمة قال من صام هذا اليوم يعني يوم الشك فقد عصى الله ورسوله ورخص طائفة في صومه تطوعا روي ذلك عن الأوزاعي والليث بن سعيد وأحمد واسحاق وأهل الرأي وحجتهم ماروي عن النبي - عليه السلام - أنه قال لا تتقدموا رمضان بيوم ولا بيومين إلا أن يوافق ذلك صوما كان أحدكم يصومه فاليصمه والمعمول به عند أصحابنا في يوم الشك الإمساك عن الطعام حتى ينتشر الناس وترجع الرعات فإن صح أنه من

٤٤٩ / ٦٧٣