الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢وإن عقد لكل يوم نية فحسن لأنه قيل لكل يوم فرض جديد وله نية جديدة والله أعلم، وإن لم يعقد النية حتى أصبح أو صام الشهر كله على غير نية فلا يجزيه فعله القضاء والكفارة عند أصحابنا والنظر يوجب عندي الكفارة عليه لأن هذا أمر مختلف فيه والله أعلم.
الركن الرابع.
الإمساك عن المفطرات وذلك انهم أجمعوا على أنه يجب على الصائم الإمساك زمان الصوم عن الطعام والشراب والجماع لقوله تعالى: ﴿أحالت لكم لية الصيام الرافث﴾ إلى قوله: ﴿كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض﴾ الآية، وفي هذا دليل على حضر هذه الأشاء في النهار، واختلفوا في سوى هذه الثلاثة فقال أصحابنا يفسد الصوم تضييع الغسل من الجنابة باليل حتى يصبح وبالنهر مقدار مايغتسل فيه فذهب أصحابنا إلى القول بانهدام مامضى من صومه وإن الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس شرط في صحة الصلاة جميعا وحجة أصحابنا من قول النبي - عليه السلام - من طريق أبي هريرة من أصبح جنبا أصبح مفطرا وبه قال أبو هريرة وطاوس وعروة بن الزبير وابراهيم النخعي وروي عن الأوزاعي في المرأة تؤخر الإغتسال من الحيض حتى يصبح أنها تقضي فرطت أو لم تفرط وذهب جمهور مخالفينا إلى أن الغسل من الجنابة ليس شرط في صحة الصوم وإن أصبح جنبا لا شيء عليه وزعموا ذلك عن ابن عمر وعائشة وابن مسعود وزيد بن تابث وأبي الذرداء وبه قال فقهاء الأمصار واحتجوا بحديث عائشة أن النبي - عليه السلام - يصبح