قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

من أوله كالصلاة وغيرها من العبادات ولعل الآخرين احتجوا بأن اليالي فصلت بين صيام الأيام والله أعلم.

المسألة الرابعة.

واختلفوا في وقت النية فقال أصحابنا لا يجوز صيام فرض ولا نفل إلا بتبيين النية من اليل قبل الفجر وبه قال مالك بن أنس وذهب الشافعي إلى إجازتها بعد الفجر لصوم النفل دون الفرض وذهب أبو حنيفة إلى جوازها بعد الفجر في كل فرض متعين وقته مثل رمضان أونذر أيام معدودة، وسبب الخلاف في هذا اختلاف الأثر وذلك قوله - عليه السلام - لا صوم لمن لم يبت الصيام من اليل وحديث عائشة أنها سألها - عليه السلام -

هل عندك من طعام قالت لا قال فإني صائم في النهار والأول أصح لعموم الحديث في النفل والفرض جميعا والحديث الثاني محتمل أن يكون سألها عن قوتهم الذي لا يبد لهم منه وقت الإفطار والله أعلم.

المسألة الخامسة.

في كيفية اعتقاد النية للصوم وذلك أن يعتقد نية الصوم قبل الفجر يقول غدا إن شاء الله أصبح صائما الفريضة من شهر رمضان لله عز وجل من طلوع الفجر إلى غروب الشمس أول اليل فإن عقد النية كما وصفها للشهر كله أو ليلة ثم سهى بعد ذلك عن النية ليلة من الليالي فأصبح صائما فلا بأس عليه مادام مستصحبا للنية ولم يقطعها

٤٦٤ / ٦٧٣