قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

احتياطا للصوم وهو أجمع الأمرين والله أعلم، واستدعاء النبي بالإستمناء أو باستدامة الفكر والنظر أو بمجردهما بغير استدامة حتى يمني يفسد الصوم وتلزمه الكفارة عند أصحابنا وبه قال الحسن وعطا وقيل عن مالك إن لم يتابع النظر عليه القضاء ولا كفارة وذلك في كتاب الأشراف عن جابر بن زيد أعني مردد النظر حتى يمنى، واختلفوا فيمن لمس فأمنى فقال أكثرهم لا شيء عليه وقيل عليه القضاء يوم والله أعلم.

مسألة

واختلفوا فيما يرد الجوف ما ليس بغد مما يمكن الاحترار منه مثل من أكل طينا أو حصى أو

أشباه ذلك فقال أصحابنا ووافقهم على ذلك مالك بن أنس أنه يجب الإمساك عما يصل الجوف من أي المنافذ وصل مغذيا كان أو غير مغذي وروي عن أبي حنيفة أنه لم يربأسا بأكل الطين وغيره مما ليس بمغذ وهو خطأ محض لأن الصوم عبادة غير معقولة وأن معناه الإمساك ومن غير التغذي لا يسمى ممسكا والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا في القبلة للصائم فأجازها بعضهم لحديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم وكرهها آخرون لما تداعوا إليه من الوقاع وأجازها آخرون للشيخ وكرهها للشاب وهو مروي عن ابن عباس وشد قوم فقالوا أنها تفطر وكلهم يقولون أن قبل مامنا أفطر وإن أمدا لم يفطر والله أعلم.

مسألة.

فيمن استقى متعمدا فذهب أكثر مخالفينا إلى ابطال صومه واختلفوا فيما يجب عليه فروي عن ابن عمر وعلقمة

٤٦٧ / ٦٧٣