الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥عن الناس ليلا تبيح البراءة من نفسها والنفساء لا تخفيه لأن ذلك أمر مشهور عند الناس وإذا جاء المرأة الحيض في بعض نهار الصوم فلها أن تأكل وتشرب روي هذا عن الحسن وقتادة وعطا وحماد بن سليمان وسعيد بن جبير والأوزاعي وغيرهم وأما إذا طهرت في بعض اليوم فإن يستحب لها أن تكف عن الأكل تعظيما لحرمة رمضان وبه قال الأوزاعي وجماعة وأصحاب الرأي وقال آخرون تأكل في الحالتين جميعا والله أعلم.
الشريط الخامس القدرة عليه.
في صحة الصوم القدرة عليه واختلفوا في الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة العاجزين عنه فيما يلزمهما بعد إجماعهم على جواز الإفطار لهما، فقال قوم عليهما الإطعام يطعم كل واحد منهما عن كل يوم مسكينا غداء وعشاء وهو مروي عن سعيد بن جبير وطاوس والأوزاعي وبه قال أصحابنا وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي وخيره بعضهم فقال إن شاء أطعم هذا وإن شاء حفن كما فعل أنس بن مالك وقال آخرون ليس عليه شيء روي هذا عن مكحول وجماعة وقد روي أن جابر بن زيد رحمه الله أمر بعض أصحابه أن يطعم عن أمه كانت عجوزا لا تقدر على الصوم ثم أمر سنة أخرى أن يصام عنها، وسبب الخلاف تنازعهم في قراءة الآية وعلى هذه الآية مساكين الآية فقراء بعضهم لا يطيقون فمن أوجب العمل بالقراءة التي تتبت في المصحف إذا وردت من طريق العدول قال الشيخ والعجوز