قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

الباب السادس في مبيحات الإفطار.

وهي: السفر، والمرض، والحمل، والرضاع وغير ذلك وهذا الباب ينحصر الكلام فيه في ثلاث فصول.

الفصل الأول.

فيمن أبيح له الصوم والإفطار بإجماع وهم المريض باتفاق والمسافر باختلاف ولقوله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضا أو على سفر﴾ الآية، وفي هذا الفصل سبع مسائل.

المسألة الأولى.

في المسافر هل الإفطار أفضل أم الصوم، فاختلفوا في ذلك فذهب بعضهم إلى أن الصوم أفضل وبه قال أنس والنخعي وسعيد بن جبير ومجاهد وجماعة وروي ذلك عن أبي حنيفة ومالك وذهب آخرون إلى أن الإفطار أفضل وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر والشعبي والأوزاعي وجماعة وذكر عن ابن عمر سعيد بن جبير أنهما يكرهان الصوم في السفر زعما عن عبد الرحمان بن عوف رخص الله أن الصائم في السفر كالمفطر في الحضر وذهب أصحابنا وجمهور العلماء من الصحابة والتابعين إلى التأخير في ذلك وذكروا ذلك عن النبي - عليه السلام - روي هذا عن ابن عباس وأبي سعيد وءانس وسعيد بن المسيب والحسن البصري وإبراهيم النخعي وعطا ومجاهد والأوزاعي وغيرهم، وسبب الخلاف معارضة المفهوم من ذلك لظاهر بعض القول وذلك أن المفهوم من الفطر في السفر إنما هو الرخصة لمكان المشقة وذلك نص النبي - عليه السلام - هي رخصة من الله

٤٨٠ / ٦٧٣