قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

تعالى فمن أخذها فحسن ومن صام فلا جناح عليه وماكان رخصة فالأفضل تركها، وأما منع الصوم في السفر فروى ذلك أن النبي - عليه السلام - قال ليس من البر الصوم في السفر، وأما من خير في ذلك فاحتج بقول النبي - عليه السلام - لحمزة بن عمر الأسلمي حين سأله عن الصوم في السفر فقال إن شئت فصم وإن شئت فافطر، وذهب آخرون إلى ان أفضلهما أيسرهما على الإنسان روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز ومجاهد وقتادة لقول الله تعالى: ﴿يريد الله بكم اليسر﴾ الآية.

المسألة الثانية.

واختلفوا في حد المسافة التي يفطر فيها المسافر فذهب جمهور العلماء إلى أنه إنما يفطر في السفر التي تقصر فيه الصلاة وبه قال عطا والشعبي وذهب قوم إلى أنه يفطر في كل ماينطبق عليه اسم المسافر وهم أهل الظاهر وذهب أصحابنا من أهل الجبل إلى أنه لا يفطر

٤٨١ / ٦٧٣