الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣كلهم لم يوجبوا على من ذخل مفطر كفارة إذا أكل أول يومه خارجا من ستة أميال، والله أعلم وبالله التوفيق.
الفصل الثاني في لوازم الإفطار.
المباح للمريض والمسافر ومن في معناهما وهي وهي ثلاث:
أحدهما القضاء وهو واجب على كل مفسد الصوم أو تارك له بسفر أو مرض لقول الله تعالى: ﴿فعدة من أيام أخر﴾، ويتعلق بالقضاء تسع مسائل.
المسألة الأولى.
يستحب تعجيله لما روي أن جابر بن جابر والحسن البصري كانا يأمران ببتعجيله ويقولان لا تؤخروه وروي أيضا أن أم سلمة رضي الله عنها تقول لأهلها من كان ناسيا سيئا من رمضان فليقضه بعد الفطر من الغد فإن ذلك يعدل بعض صوم رمضان وإن أخروا القضاء فلا بأس عليهم لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كنت أفطر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان فيما أقضيه إلا في شعبان وقيل عن أبي نوح من أصحابنا إن أفسده بالأكل أو بتضييع الغسل متعمدا فلم يقضه من الغد من الإفطار أنه قد انهدم ماصام قبله ورخص فيه عمروس بن فتاح ايضا وأما إن أفطر بالسفر أو بالمرض فأخر قضاءه فلا يفسد صومه والله أعلم.
المسألة الثانية.
واختلفوا في صفة صوم القضاء فقال أصحابنا يجب التتابع في القضاء كما يجب في الأداء روي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عمر والحسن البصري والنخعي وعروة بن الزبير وبه قال جابر بن زيد وأبو عبيدة وعامة فقهاءنا، وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت نزلت فعدة