قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

الباب الثامن في الإعتكاف وحقيقته.

في اللغة اللبث في المكان. وفي الشريعة اللبت في المسجد للعبادة وهو قربة من نوافل الخير وواجب بالنذر لقول النبي - عليه السلام - من نذرأن يطيع الله فليطعه الحديث، ولا خلاف في استحبابه بغير النذر إلا ماروي عن مالك بن أنس أنه كره الدخول الفيه مخافة ألا يوفي بشروطه وهو مندوب إليه في كل زمان ولاسيما في رمضان وبخاصة العشر الأواخر منه لطلب ليلة القدر لما تبث أن اللنبي - عليه السلام - كان يعتكفها حتى مات صلوات الله عليه وبركاته والكلام فيه ينحصر في ثلاث فصول.

الفصل الأول.

الفصل الأول في أركانها وهي أربعة.

الركن الأول.

الإستمرار القيام على عمل مخصوص من العبادة كالصلاة وقراءة القرآن وذكر الله تعالى خاصة وقيل جمع أعمال البر المختصة بالآخرة من شهود الجنازة ودرس العلم وغيرها، وسبب الخلاف أنه أمر مسكوت عنه أعني ليس فيه حد في الشرع فيمن فهم من الإعتكاف حبس النفس على الأفعل المختصة بالمساجد قال لا يجوز له غير الصلاة والقراءة ومن فهم منه حبس النفس على القرب الأخروية أجاز له غير ذلك، وقد روي عن علي أنه قال من اعتكف فلا يرفث ولا يفسق وليشهد الجمعة والجنازة

٤٩٨ / ٦٧٣