الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧يجب عليه فقال أصحابنا عليه ماعلى المجامع في نهار رمضان وروي ذلك عن الحسن البصري والزهري وقال آخرون فسد اعتكافه ولا غرم عليه في ماله وروي هذا عن فقهاء الأمصار من أهل المدينة وأهل العراق وأهل الشام وقيل يتصدق بدينار وهو مروي عن مجاهد، وقيل يعتق رقبة فإن لم يجد فليهدي بدنة فإن لم يجد تصدق بعشرين صاعا من تمر.
واختلفوا في فساد الإعتكاف أيضا بما دون الجماع من القبلة واللمس فروي عن عطا أنه قال لا يفسد إلا الجماع وقيل جميع ذلك يفسد روي ذلك عن مالك وغيره، وسبب الخلاف اشتراك الجماع دون غيره قال لا يفسد إلا الجماع ومن ذهب إلى انه ينطلق على الجماع فما دونه قال يفسد الإعتكاف وجميع ذلك والله أعلم.
الركن الثالث، الصوم.
وقد اختلفوا في جواز الإعتكاف بغير صوم فقال أصحابنا لا اعتكاف إلا بصوم وبه قال مالك وأبو حنيفة وروي ذلك عن عمربن الخطاب وابن عباس وعائشة على خلاف أيضا وبه قال عروة ابن الزبير والأوزاعي والزهري وأصحاب الرأي، وقال آخرون الإعتكاف زائز بغير صوم إلا ان يوحيه المعتكف على نفسه نذرا وروي ذلك عن عن الحسن البصري وعلي وابن مسعود وبه قال الشافعي، وسبب الخلاف اقتران الاعتكاف بالصوم في آية واحدة وإن اعتكاف النبي - عليه السلام - إنما وقع في رمضان فمن راى أن الصوم المقترن بالاعتكاف هو شرط فيه قال لابد من الصوم ومن رأى أن ذلك أنما وقع اتفاق في زمان الصوم لا أن ذلك مقصود - عليه السلام - في الإعتكاف والله أعلم.