الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١يُتولّى ما لم يشرّع له المخالف ضلالته فيتّبعه عليها، والله أعلم.
الفصل السّادس
في وَلاية الخارج من مذهب أهل الخلاف إلى مذهب أهل الوِفاق
إذا لم يمنع من وَلايته إلاّ الخلاف الذي كان عليه
وهو على وجهين: متديّن وغير متديّن، أمّا المتديّن: الذي دان ببدعته فإنّه لا يُتولّى حتّى يرجع من مقالته إلى مقالة المسلمين قصدًا، كما جرى لمحمّد بن عبّاد المدني حين شهدوا عليه بمعذرة مَن جهل محمّدًا - عليه السلام -، أو جهل الجنّة والنّار، والثّواب والعقاب، والبعث، وتحريم دماء المسلمين،
وقالوا: إنّ مفتي هذه المسائل كافر، فالتقى ابن عبّاد مع محمّد بن محبوب -رحمه الله- بمكّة فنقض عليه ابن محبوب هذه المسائل، وعرّفه الحقّ ودعاه إليه، فقال ابن عبّاد: تُبت من
٥١ / ٦٧٣