الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢جميع الخطإ، فقال له من حضر من المسلمين: إنّك متديّن لا يجزئك ذلك حتّى تعدّها وتتوب من اعتقادك فيها كلّها، وتقرّ بالخطإ في كلّ واحدة،
فخاف من البراءة فصار كالجمل المحرنجم إن تقدّم نُحر وإن تأخّر عُقر، فلمّا رآه ابن محبوب كذلك قال له: المعترف بذنبه الرّاجع عنه لا ُيبرأ منه في قول بعض، فتاب ورجع إلى مقالة المسلمين؛ وإن كان المبتدع دعا إلى بدعته فاستجيب له، فأراد التّوبة، فإنّه لابدّ له أن يذهب إلى مَن دعاه ليعرّفه أنّ الذي دعاه إليه ضلال، وأنّه تاب إلى الله من ذلك، فإن غابوا وكانوا بحيث يعرف أثرهم وصل إليهم وعرّفهم توبته وردّهم عن ضلالتهم، فإن قبلوا فسبيل ذلك كالذي جرى لهلال بن عطيّة،
٥٢ / ٦٧٣