قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

إذا أكل منه فعليه البدل والله أعلم.

واتفقوا على أنه إذا عطب قبل محله خلا بينه وبين الناس ولا ياكل منه وقال آخرون لا أحد من رفقته لما ثبت من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه بعث هديا مع علي بن أبي طالب فقال إن عطب فانحره ثم اصبغ نعليه في دمه وخل بينه وبين الناس وروى بن عباس هذا الحديث وزاد فيه ولا تأكل منه أنت ولا اهل رفقتك، واختلفوا عيما يجب على من أكل منه فقال قوم عليه بدله وقال آخرون إنما عليه قيمة ما أكل وروى عن علي وابن مسعود وابن عباس وجماعة من التابعين واختلفوا فيما عطب في الحرم قبل أن يصل مكة فقال قوم بلغ محله وقيل لايبلغ محله حتى يصل مكة على ماقدمنا قبل هذا والله أعلم.

مسألة.

وأما الهدي الواجب إذا عطب قبل محله فإن لصاحبه أن يأكل منه لأن عليه بدله وأجاز له بعضهم بيع لحمه وان يستعين به في البدل وكره ذلك مالك بن أنس واختلفوا في الأكل من الهدي الواجب إذا بلغ محله فقال قوم لا يأكل منه شيئا ويتصدق بلحمه ونعاله وجلاله على المساكين وقال آخرون يأكل من الهدي الواجب الأجزاء الصيد ونذر المساكين وفدية الأذا وقال قوم لا يأكل من الهدي الواجب إلا هدي المتعة وهدي القران وحجة من منع الأكل من الهدي الواجب أنه شبه جميع أصناف الهدي الواجب الكفارة واما من فرق في ذلك فلأنه سظهر في الهدي معنيان أحدهما أنه عبادة مبتداة والثاني أنه كفارة فمن غلب شبهه بالعبادة على شبه الكفارة في نوع من أنواع الهدي كهدي القران والتمتع لم يشترط ألا يأكل لأن هذا الهدي عنده هو فضيلة لا كفارة ومن غلب شبه الكفارة

٥٧١ / ٦٧٣