قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

لقوله تعالى: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ فمعلوم أنهم تمتعوا الأيام والليالي ومنه آخرون وتعلقوا بأن قوله تعالى: ﴿واذكوا الله في أيام معلومات﴾ أن الأيام هاهنا لا تتناول الليالي لقوله تعالى: ﴿سخرها عليكم سبع ليال وثمانية ايام حسوما﴾ الآية وسبب الخلاف هو الإشتراك الواقع اسم اليوم كما قدمنا والله أعلم.

مسألة في حكم لحوم الضحايا.

واتفقوا على أن المضحي مامور أن يأكل من أضحيته لقوله تعالى: ﴿فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر﴾ وقول النبي - عليه السلام - في الضحايا كلوا وتصدقوا وادخروا واختلفوا هل هو مأمور بالأكل والصدقة معا أو هو مخير أن يفعل أحد الأمرين فقال قوم ليس عليه إلا أن يفعل أحدهما إما أن يأكل أو يتصدق وقال آخرون له أن يفعل إيهما أحب واسحب كثير من العلماء أن يقسم أضحيه ثلاثا يأكله وثلثا للصدقة وثلثا للإدخار كما تقدم في الحديث وواجب ذلك أهل الظاهر لأمره - عليه السلام - بذلك ولا أعلم أحد من العلماء أجاز بيع لحمها واختلفوا في بيع ماسوى اللحم من الجلد والشعر وغير ذلك مما ينفع به فقال بعضهم لا يجوز بيعه وقال آخرون يجوز بيعه بالعرض دون الدراهم واجاز قوم بيعه بالدراهم وغيرها والله أعلم.

مسألة في طواف الوداع.

وهو مشروع إذا لم يبقى للحاج شغل وعزم على الانصراف إلى وطنه وجهز رحله فليكن حينئذ آخر عهده الطواف بالبيت لقول النبي - عليه السلام - لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عمله

٥٧٨ / ٦٧٣