قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

وجبت جنوبها} أي سقطت إلى الأرض واستحب بعضهم أن تنحر باركة لئلا تودي الناس بدمها وروي ذلك عن عطا وروي عن النبي - عليه السلام - ذبح يوم العيد كبشين ثم قال حين وجههما وجهت وجهي إلى قوله وأنا من المسلمين بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك وعن محمد وأمته ويستحب أن يلي الإنسان ذبح أضحيته بيده لما روي أنه - عليه السلام - نحر بيده ثلاث وستين بدنة فأعطا عليا ونحر مابقي من هديه وأشركه - عليه السلام - فيه وروي أن أبا موسى الأشعري كان يأمر بناته أن يذبحن أضاحهن بأيديهن والله أعلم.

مسألة في وقت ذبح الضحايا.

واختلفوا في ذلك فقال بعضهم وقتها من بعد صلاة العيد من يوم النحر إلى وقت الزوال من اليوم الرابع وقال آخرون الأضحايوم النحر وحده إلا من كان بمنا فإنه جعل لهم ثلاثة أيام توسعت لمن لم يجد لم يجد الغنم أو تعاسرت عليه فله أن ينتظر يوم النحر والثاني والثالث إلى زوال الشمس منع وهو وقت النفر الأول فلا ذبح بعد ذلك إلى عام قابل والله اعلم وأحكم.

وسبب الخلاف شيئان أحدهما اختلافهم في الأيام المعلومة ماهي والثاني قول النبي - عليه السلام - في أيام التشريق أنها أيام ذبح واختلفوا في ليالي منا هل يجوز فيهن الذبح فأجاز قوم تعلقا بأن اسم السوم في كلام العرب يقع على اليوم والليلة

٥٧٧ / ٦٧٣