الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨الركن السابع من الكتاب
في الحقوق ومظالم العباد
وغير ذلك من المجارح والكبائر والتي يسأل العبد عنها في المعاد والكلام في هذا الركن ينحصر في ثلاثة أبواب:
الأول في الحقوق.
الثاني في المظالم.
والثالث في المحارم. والله أعلم وبالله التوفيق.
الباب الأول في الحقوق المفروضة على العباد لبعضهم على بعض.
وهي بالجملة تنحصر في عشرة فصول:
الفصل الأول في حقوق القرابات.
قال الله تعالى: ﴿وآت ذا القربى حقه﴾ الآية ففرض الله تعالى حق القرابة والأرحام فقال: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ وانفد الوعيد الشديد في قاطعها فقال: ﴿عسيتم أن توليتم﴾ إلى قوله: ﴿وأعما أبصارهم﴾ وقال: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أو يوصل﴾ إلى قوله: ﴿ولهم سوء الدار﴾ والإيثار في هذا كثيرة تركتها مخافة التطويل وأجمع الناس على وجوب حق القرابة واختلفوا في حدها فقال قوم هي مادون خمسة آباء لما روي أن النبي - عليه السلام - لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الأقربون﴾ دعا من دعا من بطون قريش فاتدرهم ويقال أنه اتخذ طعاما فدعا إلى أربع درجات واختلفوا في الخامس وجعل الله تعالى لقرابته