الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨عدته وإن مات اتبعت جنازته وإن أصابته مصيبة عزيته ولا تستطل عنه بالبنافتحجب عنه الريح إلا بإذنه وإن اشتريت فاكهة فأهدي منها وغن وإن لم تفعل فأدخلها سرا ولا يخرج بها ولدك ليغيظ ولده ولا توذه بقتارقدرك إلا أن تغرف له منها قال - عليه السلام - أتدرون ماحق الجار والذي نفصي بيده لا يبلغ حق الجار إلا من رحمة الله هكذا روي عنه - عليه السلام - وأعلم أنه ليس حق الجار كف الأذا عنه فقط بل احتمال الأذا لأن الجماد أيضا قد كف أذاه فليس في ذلك قضاء حق بل لابد من الرقف واسداء الخير والمعروف إليه إذ يقال الجار إذ يقال الجار الفقير يتعلق بجاره الغني يوم القيامة فيقول يارب سل هذا لم منعني معروفه وسد بابه دوني. وجملة حقوق الجار ماتقدم في الحديث مع زيادة ما يبداه بالسلام ولا يطيل معه الكلام ولا يكثر عن حاله السؤال ويصفح عن زلته ولا يطلع من من الصطح إلى عوراته ولا يضيقه في رفع الجدع على جداره ولا في صب الماء من ميزابه ولا في صرح التراب بفنائه ولا يضيق طريقه إلى داره ولا يتبعه النظر فيما يحمله إلى بيته ويستر ماينكشف له من عوراته وينعشه من مصرعته إذا نابته نائبة في جميع أمره ولا يغفل عن ملاحظة داره عند غيبته ولا يستمع عليه كلامه ويغض بصره من حرمته فلا يديم النظر إلى خادمه ويتلطف لولده في كلامه ويرشده إلى مايجهل من امر دينه ودنياه