قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩

عليها وفي الحديث أن امرأة عذبت في هرة ربطها حتى ماتت جوعا فقيل لها لا أنت اطعمتها ولا أنت أرسلتها تأكل خشاش الأرض ومن حق الدابة على صاحبها أن يرفق بها ويحسن علفها وسقيها ويعرضها على الماء إذا مر عليها و لا يحملها مالا تطيق ويلين ذات رحلها من بردعة أو حوية أو أكاف وما أشبه ذلك زلا يضرب وجهها لأنه قيل من أذا البهيمة بضرب أو حمل ما لا تطيق طولب بذلك في القيامة لأنه قيل في كل كبد رطب أجر وقد روي أن ابا الدرداء قال لبعير له عند الموت أيها البعير لا تخاصمني عند ربك فإني لم أحمل فوق طاقتك والله أعلم.

الباب الثاني في المظالم.

قال الله تعالى: ﴿الدين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولائك لهم عذاب أليم﴾ فأجمل الظالم في الأموال والأعراض والحقوق وغيرها وقال النبي - عليه السلام - الظلم ظلمات يوم القيامة وقد قال الله تعالى: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾ والكلام في المظالم ينحصر في أربعة فصول.

الفصل الأول في مظالم الأموال.

والثاني في مظالم

٦١٢ / ٦٧٣