الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥الباب الثالث من الركن في المحارم الكبائر.
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ويحرم عليكم الخبائث﴾ الآية وهي جميع ماحرم الله تعالى من كسب الحرام وأكله من أموال الناس وغيرها من الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر والنيبد العسكر والبول والغائط وأنجاس أهل الشرك ودبائحهم وجميع الفواحش ما ظهر منها وما بطن من الزنا والنظر إلى العورات وجميع مقدمات الزنا من النظر واللمس والقبلة والمباشرة للنساء الأجنبيات وجميع ماحرم الله تعالى من الربا والغش في البيع والشراء والتطفيف في الكيل والوزن وأكل الأموال بجميع أنواع الباطل من السرقة الخيانة وغيرها وحرم الله تعالى من البغي بغير الحق وقول الزور والكذب والنميمة والشرك والبهتان وقدف البريء أو غير ذلك من جميع ماقدمنا من أبواب المظالم فهو محرم خبيث وهو من الكبائر التي أوجب الله عليها النكال في الدنيا والعداب في الآخرة وسنذكر بعض أصناف الكبائر المنصوص عليها في القرآن والسنة ويستدل بها على ماسواها والله أعلم.
فصل في فرز بعض الكبائر.
قال الله تعالى: ﴿والدين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش﴾ الاية فمنها الشرك بالله لقوله تعالى: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ وقوله أن من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ولقول النبي - عليه السلام - أكبر الكبائر الشرك بالله وهو جميع الوجوه التي قدمناها في صدر الكتاب.
ومنها أكل أموال الناس بجميع