قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

بالشّاهد في حقوق الله - عز وجل - من صوم رمضان دون إفطاره، وطهارة الثياب بقول الغاسل، وحلول أوقات الصّلاة وأوقات الإفطار بقول الثّقة، وأشباه ذلك؛ وقيل ليس ذلك حُجّة عليه ولا له، لأنّ الواحد إنّما يكون حُجّة في الكفّ دون التّصديق في قول بعضهم، والحُجّة إنّما تقوم بأمينين مسلمين حُرّين، أو أمين وأمينتين مسلمتين، كالشّهادة في الأحكام من الحقوق والدّماء والأموال،

وقيل: هو مخيَّر في الواحد بين القبول والوقوف عنه، وقيل: إن سأله ابتداءً لزمه قَبول قوله، وإن لم يسأله وإنّما شهد ابتداءً فهو مخيَّرٌ فيه بين القَبول والوقوف عنه أيضًا، كالمعدّل للشّهود والله أعلم؛ وأجاز بعض أصحابنا الوَلاية والبراءة بقول رجل وامرأة واحدة إذا كانت تبصر الوَلاية والبراءة، وذُكر مثل ذلك عن ابن عبّاد أنّه رخّص لأبي ميمون -رحمه الله- أن يتولّى أمّه بشهادة امرأة متولّية عنده، ويحُجّ عنها، ففعل ذلك والله أعلم.

٦٣ / ٦٧٣