قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الجملة الثّانية في البراءة وتقاسيمها

وهذه الجملة أيضًا تنبعث منها عشرة فصول:

الفصل الأوّل

في معنى البراءة والأدلّة على وُجوبها من القرآن والسنّة وإجماع الأمّة

أمّا القرآن فقول الله تعالى: ﴿لاَ يَتَّخِذِ الْمُومِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُومِنِينَ﴾ [آل عمران: 28]، فنهى الله تعالى عن وَلاية الكفّار،

فأنفذ فيها الوعيد فقال: ﴿لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: 13]، وقال: ﴿وَمَنْ يَّتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: 51]، فمن تولّى مشرِكًا كان مشرِكًا، ومَن تولّى منافِقًا أو صاحب كبيرة كان منافِقًا صاحب كبيرة، وقال الخليل - عليه السلام -: ﴿إِنَّا بُرَءَاؤُ مِنكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿أَبَدًا﴾ [الممتحنة: 4]، وقال تعالى: ﴿لاَ تَتَّخِذُوا ءَابَاءَكُمْ وَ إِخْوَانَكُمُ أَوْلِيَاءَ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَن يَّتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [التّوبة:23].

وأمّا السنّة: فأكثر من أن تُحصى، كقوله - عليه السلام -: «لعن الله من أحدث في الإسلام حدثًا أو آوى محدِثًا» في مثلها من الملاعن، وقوله: «ليس منّا من صلق أو حلق»،

٦٧ / ٦٧٣