قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

القسم الأوّل في حقيقة الوَلاية والبراءة: اِعلم أنّ حقيقة الوَلاية كما قدّمنا هي: الموافقة في الشّريعة،

لأنّ اللهَ تعالى أمر المؤمنين أن يكونوا على شريعة واحدة، فقال: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]؛ والبراءة أيضًا حقيقتها: المفارقة للكفّار، وأكثر شروط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا لمن أسلم على يديه أن يُفارق المشركين، ويكون مع المؤمنين، هذا نفس الوَلاية والبراءة وسائر ذلك توابع والله أعلم،

فكلّ ما جاز في الوَلاية من المحبّة بالقلوب، والتّودّد بالجوارح، وسائر حقوق

٨٥ / ٦٧٣