قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

واختلفوا بعد ذلك، فزعم ابن الحسين والنكّاث فيما وجدت أنّ وَلاية اللهِ لأوليائه وعداوته لأعدائه تتقلّبان على تقلّب الأحوال في أعمالهم،

إن عملوا بالإيمان فالله وليّهم، وإن عملوا بالكفر فالله عدوّهم، على أيّ حال انقلبوا كانوا بتلك المنزلة، فقالوا: إنّهم يتحوّلون من علم اللهِ إلى علمه؛ وقال أصحابنا ومَن وافقهم على ذلك: إنّ وَلاية الله وعداوته لا تتقلّبان، وإنّ مَن علِم اللهُ أنّه يموت على الإيمان فهو من أهل وَلايته وسكّان جنّته، وإن كان يعمل بالشّرك في بعض الأحوال، وإنّ مَن علِم اللهُ أنّه يموت على الكفر فهو من أهل عداوته، وإن كان يعمل بالطّاعة في بعض الأحوال، واحتجّوا في

٨٧ / ٦٧٣