الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨وقال بعض: اذا شهد على رجل بشهادة جيء بالرجل المشهود عليه، وجيء معه ثلاثة أنفس أو أكثر فتكلموا بين يدي الأعمى، فإذا سمع كلام المشهود عليه فقال: هذا هو أعدت المشهود عليه. وقال من قال: ما شهد به عليه أجزت شهادته. فأما الأعمى فإن كان يحفظ ما أشهد عليه ولم يحسن أن يقرأ الكتاب الذي أشهد عليه فشهادته باطلة. وقد قيل: لا تجوز شهادته على النسب. ولا تجوز شهادة أهل ملة على ملة إلا أهل الإسلام. قال غيره: وهذا على قول من يقول: إن اليهود ملة، والنصارى ملة، والمجوس ملة فهو كذلك لقول: لا تقبل شهادة أهل ملة إلا على بعضهم بعض. وقال من قال: إن الشرك كله ملة. وتجوز شهادة المشركين على بعضهم بعض. وتجوز شهادة رجل وامرأتين من أهل الكتاب على من هو منهم اذا كانوا عدولا في دينهم. واذا شهد شاهد عند الحاكم ثم مات أو غاب أن جن أو غلب على عقله فإن القاضي يجيز شهادته في الحقوق لأنه بمنزلة الميت. */*