الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢فأقام المدعى عليه عند الحاكم شاهدين أحدهما يشهد أنها عاجلة، والآخر يشهد بأنها اجلة الى كذا وكذا. ففي الجامع أن الشهادة جائزة، ويكون الحق الى ذلك الآجل. والنظر يوجب عندي سقوط شهادة الشاهد بالأجل لأن المدعى أكذب شاهده بدعواه. ألا ترى أنه لو ادعى الى المدعى الى ذلك الأجل فشهد أحد الشاهدين الى ذلك الأجل، وشهد أحدهما بأن الحق عاجل كانت شهادة غير جائزة من قبل أن الشاهد شهد له بغير حقه. ولو ادعى عليه حقا عاجلا، وادعى عليه أن الحق له عليه الى أجل سماه فأقام المدعى عليه أن الحق له عليه الى أجل سماه فأقام المدعى عليه شاهدين فشهد أحدهما بتصديقه، وشهد الآخر بتصديق المدعى، واتفقا على الحق فإن صدق المدعى الأجل أحد شاهديه كذب الآخر. وكذلك لو ادعى عليه ألف درهم، وأنكر المدعى عليه فشهد بذلك أحدهما، وشهد الآخر بألف وخمسمائة درهم كانت شهادة صاحب الألف وخمسمائة باطلة لأنه شهد بغير ما استشهد به. ولو كان أحدهما يشهد بالألف كما ادعى وشهد الآخر بخمسمائة شهد ببداءة بعض الحق والله أعلم. قال: والشهادة عن الشهادة في الحدود غير جائزة باتفاق. انقضى. */*