كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

وقال بعض المسلمين: أنه لا يحكم بالجرح أذا صحت عدالة الشاهد، ولم يقبل جرحهما بعد ذلك في ذلك الحكم. وليس على الحاكم أن يحتج على الخصوم في جرح البينة ولا المعدلين إلا أن يطلب ذلك الخصوم المشهود عليهم والمعدل عليهم، وإنما العدل الولي الذي له الولاية. قال: ويقبل تعديل المرأة للمرأة إذا عدلتها إذا سئل عنها المعدل فلم يعرفها، وعدلتها المرأة جاز تعديلها. وإذا شهد شاهدان على شاهد أنه يأخذ الرشوة، أو في يده حرام فقيل: إن ذلك لا يسقط شهادته حتى يبينا الحرام والرشوة. انقضى. وقيل: إذا عدل المشهود عليه شهود المدعى عليه حكم عليه الحاكم. بذلك. وقال من قال: لا يقبل تعديله لهم إلا أن يصدقهم في ما شهدوا. وقال من قال: إن كان يبصر العدالة جاز تعديله لهم. وإن لم يكن يبصر لم يجز ذلك عليه إلا أن يصدقهم في ما شهدوا عليه. ومن غيره: وإذا شهد مسلم عند الحاكم بشهادة ثم سئل عنه المسلمون فليس عليهم أن يرفعوا عدالته إلى الحاكم والمعدل إلا أن يطرح فإن طرح وقف عنه، فعند ذلك على من يتولاه أن يرفع عدالته إلى الحاكم والمعدل. */*

٢٠٣ / ١٬٠٩٦