الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥يشهدوه ويشهد به الا أن يكون ذلك عن شاهد فإنه لا يشهد عن شاهد ما لم يشهده عن شهادته. ولا يقبل ذلك الحاكم الا أن يكون سمعه يشهد بها عند الحاكم فان له أن يشهد كما سمع، ويقبلها الحاكم. ولا تجوز شهادة على غيب لا يوصل إلى علمه في تعارف الناس ويخرج الشهادة بها. وذلك مثل الضرير يشهد على الزنا والسرق ونحوه. وأما ما شهد به من ما يستدل به بالأصوات عليه فإن شهادته عليه في ذلك لا تجوز ولا يخرجه. وتجوز شهادة الأعمى بما يشهد عليه بالخبر المشهور مثل النسب والموت والنكاح ونحو ذلك. وقال أبو عبد الله: لا تجوز شهادة الأعمى إلا في النسب. وكل شاهد شهد على غيب مشكوك ردت شهادته ولم يخرجه ذلك. وذلك مثل ما لا يوصلإلى علمه ويقطع عليه لم يجز ذلك مثل الشاهد يشهد بالشيء لغيره وأنه لم يهبه ولم يبعه، ومثل ذلك من الأحداث التي لا يحيط علمه بها، ولا يطلع عليها. ومثل: أن فلانا لم يضرب فلانا وقد غاب عنه، ولم يشتر مال فلان ولا ملك شيئا من المال، ولا ولى لفلانة، ويجوز ذلك. */*