كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وقال قوم: لا تجوز شهادتهما الا حتى يتفقا ولا يختلفان في اللفظ ولا منعى والله أعلم بالأعدل من القولين. وكل شهادة وقعت بينهم على معان شتى يجوز في أخذها على الانفراد فهي جائزة في ما تجوز فيه، ومردودة في مالا تجوز فيه وان كانت شهادة واحدة الا أن تكون متنافية أو جارحة لنفسها بها. وذلك مثل الشاهد لابنته بطلاقها من زوجها جائزة في الفرقة ومردودة في الصداق. وكذلك في ما يأخذ به ولده القصاص تجوز، وغير جائزة في الدية وإن كانت الشهادة واحدة. والذي يخرج البينة بنفسها نحو الشاهدين على استكراه رجل لامرأة زان فلا تثبت شهادتهما لها بصداقها لآنهما قاذفان وعليهما الحد. وكل ولي يبصر الولاية والبراءة من الرجال. والنساء وان لم تجر شهادته تؤخذ عنه الولاية ولا تؤخذ عنه البراءة مثل المماليك وشهادة الزور ونحو ذلك، ويوجد عمن تولى ولا يحكم بتعديلهم. وقال الله تعالى (ولا تكتموا الشهادةومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم) وذلك مثل تنافي شهادتهما لأنفسهما حالا لا يجوز معهما شهادتهما. وذلك مثل أن يشهد لعبده أو لأمته أو لابنه، أو يشهد لوارث أو لأمته. */*

٢٧ / ١٬٠٩٦