كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

قال: فإذا لم يكن له من يقوم بذلك، من وصي أو وكيل، فاحتسب له في ذلك، فلا ضمان عليه. وعن رجل حمل يتيما إلى قرية، أو إلى موضع. هل يجوز حمل اليتيم من لزمه حمل اليتيم؟ قال: فنعم، يجوز حمل اليتيم لمصالحه، وما يعود بنفعه. وسألت عن ثياب اليتيم. هل تصبغ بالسوران وبالزعفران؟ قلت: أم لا يجوز ذلك؟ قال: فإذا كان ذلك من يسر اليتيم ولا يضرّه، وكان في ماله سعة لذلك، كان ذلك من مصالحه إن شاء الله.

قلت: وهل يشتري له النعل والدهن والطيب، ويتعاهد باللحم في كلّ شهر مرّة أو أكثر أو أقل، ويشتري له في أيّام الأعياد الحنا والجوز، وما اعتاده مع والده في حياته، أم لا يجوز ذلك؟ قال: كلّ ذلك جائز، إذا كان في غلّة ماله سعة عن لازمه، ومصالح ماله.

قلت: هل يجوز لي أن أشتري له من قماش بيت والده، مثل الصلحة التي يشرب بها، والجفتة التي يعجن له فيها، والفراش الذي ينام عليه، والحصير والسمة والوسادة والبرمة والقدر والمكوك، وما أشبه هذا من قماش البيوت، أم ترك ذلك أولى؟ قال: فإذا كنت قائما بأمر اليتيم، وكان هذا من مصالح اليتيم، ومن

٢٨١ / ١٬٠٩٦