الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩ومن جواب أبي عبد الله إلى أبي علي: وعن الرجل يجوز له أن ينظر في كتب اليتيم، أو مصحفه ويكيل بمكياله أو يزن بميزانه؟ قال: فأمّا المكيال والميزان، فلا وأمّا الكتب والمصحف، فلا نرى بأسا، إلا أن يضر ذلك بالقرطاس، فيضمن ما أفسد من القرطاس. وعن امرأة عيّنت على مال ولدها، وهي فقيرة مضطرّة، والولي شاهد لا يغيّر ولا ينكر، فباعت مال ولدها مخافة على نفسه والولي حاضر. فنرى أن يدعوها إلى منزلتها في يد الذي اشتراها، لا يحدثوا فيها شيئا، لا له ولا لغيره. وعن يتيم في حجر وكيله. هل يكون له أن يطعمه بلا فريضة؟ قالوا: إن ميّز له طعامه ولا يخالطه، فلا بأس. وإن كان يخالطه بطعامه، فلابد من الفريضة.
قال غيره: الذي معنا، أنّه إنّما أراد أن ينظر كم يأكل الصبي، حتّى لا يفضّل من ماله شيء، ثمّ يخالطه بذلك، ولم يكن ذلك بفريضة من حاكم؛ لأنّه الوصي يجوز له. وإن لم يخالطه وأطعمه من ماله، فلا بأس عليه، ولو لم يعرف كم يأكل، ويفرض له فريضة. وعن من نبّت نخلة وأحدرها، أو شجرة أو سقاها له، فتلف من ذلك شيء. هل عليه ضمان؟