الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١وأمّا إن بعث بهدية إلى بعض غرمائه، فقد قال من قال: هي لمن أهديت له.
الضياء: ومن غاب وعليه ديون للناس، فبعث بهدية إلى رجل بما بعثه، فهو بين غرمائه؛ لأنّه ليس للمفلس أن يهدى. رجع إلى كتاب أبي زكرياء: وإن خرج أحد الغرماء إلى المفلس، فأعطاه حقه فقد قيل: إنّ الغرماء أسوة في ذلك، وله عليهم بقدر عنائه ونفقته، على قدر حصصهم.
عن غيره: وعن مفلس محاط بماله، يقرّ بماله، وينكر ذلك الغرماء. هل يجوز إقراره؟ وقوله لمن أقرّ له عند الموت، وعليه دين يأتي على ماله. قال: إن كان وال أو قاض فلسه، وردّ بيعه، لم يجز قوله إلا بالبيّنة، وإلا فإقراره جائز.
قلت: كيف يفلس؟ قال: يقول في مجلسه للناس: اعملوا أنّي قد فلسته، فلا تبايعوه أو نحو ذلك.
ومن ما يوجد أنّه عن أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن بركة –رحمه الله-: وسألته عن الإمام والقاضي: كيف يحجر على الإنسان ماله؟ وكيف يكتب؟ قال: يكتب أنّه قد ثبت عندي على فلان بن فلان، لفلان بن فلان