كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

وعن رجل عليه فريضة لولد صغير من مطلّقته، فعجز عن أدائها، وطلبت مطلّقته يمينه، ما يملك ما يقدر على أداء هذه الفريضة إليها. قال: عليه اليمين، إلا أن يكون ثوبيه اللذين يلبسهما، أو فراشه، أو وسادة، أو آنية يأكل فيها طعامه. اختلف أصحابنا في يمين المفلس: فقال من قال: ليس عليه يمين. وقال من قال: يحلف بالله ماله ولا معه شيء من المال، يقضي منه هذه الحقوق، التي عليه، ولا شيئا منها. وعن أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن بركة –رحمه الله-: وكلّ دين عاجل أجله صاحبه، فهو عاجل، ويبطل في الحكم تأجيله. وقال أبو المؤثر وأبو الحواري وغيرهما من أصحابنا: إنّ الفرض، إذا كان إلى أجل معلوم، ثبت في الحكم، وكان سبيله سبيل الديون، التي تنعقد بالآجال. وهذا القول من هؤلاء أيضا، يوجب ترك ما أصّلوه من قولهم: إنّ العاجل عاجل، وإن أجّله صاحبه. وقد قال بعض أصحابنا: إنّ القرض وغيره، من ما هو عاجل في الأصل، أو كان آجلا، ثمّ صار عاجلا، أنّ تأخيره من صاحبه وعد، وتعجيله في الحكم واجب،

٢٩٧ / ١٬٠٩٦