كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

وإن كان الطالب أبرأ المطلوب، وقبل الذي أحيل عليه بحقه، فلا رجعة له على الأوّل.

ومن غيره قال: نعم، إلا أن يكون أبرأه، والمستحال مفلس.

ومن غيره: والحاكم إذا حجر على المرأة مالها، ثمّ تخالعت هي وزوجها، لم يكن خلعا، وكانت تطليقة؛ لأنّ الخلع لا يكون إلا بفدية، وإذا حجر الحاكم على رجل ماله، ثمّ جرحه رجل، فليس له أن يبرئ الجارح من الأرش. قلت له: أن يعفو عن القصاص؟ قال: نعم. عن أبي الحواري: وعن المفلس: هل يؤخذ عليه كفيل، إذا فرض عليه فريضة في الدين، مخافة أن يغيب عن غرمائه، إلى بلد بعيد، وكان من أصحاب الصناعات، وكتبت عليه الفريضة لديانة، حدادا أو نجّارا، أو غير ذلك، فعلى ما وصفت، فإذا كان أصحاب الصناعات، وطلب الديّان أن يأخذوا عليه كفيلا، كان لهم ذلك، وليس لأصحاب الصناعات تفليس، وإنّما التفليس للذي ليس له مال ولا صناعة، فإذا كان المديون معدما، لا مال له، ولا مكسبة نظر إلى ميسورة، ولم يؤخذ عليه كفيل. وكذلك الآباء، ليس عليهم كفيل في فرائض أبنائهم، كانوا مؤسرين أو معسرين

٢٩٦ / ١٬٠٩٦