الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠وعن من دعى إلى شهادة فحضر المجلس وقد دعى أو حضر ولم يدع وأحب ألا يحمل الشهادة فوضع اصبعيه في أذنيه حتى لا يسمع تلك الشهادة، هل يجوز له هذا؟ وان دعى إلى أن يؤدي الشهادة فقال: انى لم أسمع هذه الشهادة، هل يجوز له ولا إثم عليه أو هو آثم حتى يعلمهم أنه لا يحمل هذه الشهادة. فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل قد دعى إلى الشهادة وحضر المجلس فان كان قد فعل ذلك وجعل اصبعيه في أذنيه ولم يسمع الشهادة فليس له أن يشهد ولا ذلك عليه. فإن كان قام بالشهادة غيره، وصح الحق بغيره فنرجو أنه قد نجا من الإثم، ولم يكن له أن يغر القوم. وان كان الحق قد بطل ولم يصح إذ لم يشهد هو بذلك فقد غر القوم وقد أثم في ما فعل، وما نبرئه من الإثم من قبل أمر الآخرة. فأما في الحكم في الدنيا فلا يحكم عليه بالغرم، وأخاف أن تكون منزلة هذا منزلة من كتم الشهادة. ولو كان لنا وليا ثم فعل هذا ما توليناه على ذلك الأمر بعد التوبة، ولا تصح توبته عندنا إلا بالغرم والله أعلم بالصواب. وان كان هذا الرجل في المجلس ولم يدع وكان في المجلس جماعة من الثلاثة فصاعدا ففعل ذلك لم يلزمه الذي ألزمنا الذي دعا إلى */*