الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥فإن قال: لا أفعل بيعت الدجاجة، على أنّها في جوفها لؤلؤة تساوي دينارين، ثمّ يقسمان الثمن على قدر حصصهما في الثلثين والثلث، وإنّما يبدأ أبدا، في التخيير لصاحب الأكثر منهما، فإن فعل ما يقال له، وإلا قيل له: اختر أن يفعل كذا وكذا، على ما وصفنا، وإذا ماتت دجاجة، ثمّ وجد في بطنها بيضة، ففرخت منها فرخ، فهو لربّها الذي ماتت في ملكه، وجائز أكله. وسألته عن رجل كان في يده مال يحوزه ويأكله، حتّى مات، ثمّ أنّ زوجته أحضرت بيّنة بعد موته، أنّ المال لها. هل يكون لها المال، دون ورثة الزوج؟ قال: معي، أنّ المال يكون للزوجة بصحة البيّنة، أنّه لها.
قلت: فهل يثبت لها هي المال، ويكون أكله لورثة الزوج، على ما كان في حياته، إذا صح أنّه كان يأكل هذا المال، بعلم من الزوجة، وهي لا تغيّر ولا تنكر؟ قال: معي، أنّه ليس لهم ذلك، ويكون المال لها كلّه.
قلت: فإن ادّعى هذا المال أخو هذا الآكل لهذا المال، أنّه له، وأصح على ذلك البيّنة، وأصحّ أنّ هذا الآكل، كان يأكله بعلمه ويحوزه، وهو لا يغير ولا ينكر. قال: إذا صحّت الأكلة والحوز بعلم من المأكول عليه، أنّه لا حجّة له بعد موت الآكل الحائز عليه.