الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩فإن هو باع له حصّته منها، أو قايضه، فليس لشركائه عليه، ويطالبون صاحبهم. وعن رجل استودع رجلا وديعة، ثمّ مات المستودع، وجاء بعض ورثته إلى المستودع، يطلب حصّته. هل له ذلك؟ قال: ليس للمستودع أن يدفع شيئا إليه، إلا بحضرة شركائهم أو وكلائهم.
قلت: وسواء كانت الوديعة كيلا أو وزنا أو عرضا من العروض؟ قال: أمّا العروض فكذلك، وأمّا الكيل والوزن، فالله أعلم.
قال غيره: والكيل والوزن سواء، وليس له أن يسلّم إلى أحد منهم شيئا. فإن سلّم إلى كلّ واحد حصّته فهو ضامن، والقابض ضامن لسائر الشركاء، إلا أن يصلوا جميعا إلى حقوقهم. وإنّما يضمن لسائر الشركاء حصصهم، من ما سلّم إلى الشريك القابض. وقال من قال: يضمن الجميع لسائر الشركاء؛ لأنّه لم يكن له ذلك. وقال من قال: يسلّم إلى كلّ واحد حصّته، إذا كان من ما يكال ويوزن، والله أعلم.
٣٢٠ / ١٬٠٩٦