الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨وعن دين لقوم شركاء، وطلب أحدهم نصيبه وأخذه. هل يلحقه شركاؤه بشيء؟ قال: إذا أخذ حصّته، فهو أولى بها، ولا يرجعون عليه بشيء، ولو أفلس أو غاب، إلا أن يكون الدين على غرماء عدّة، فاستوفى حصّته من الدين، من غريم واحد، فإنّه يسلّم حصّته، من ما هو على هذا الغريم، ويحاصصونه في ما ازداد على ذلك.
قال غيره: وقيل: إذا كان مال بين شركاء على رجل، فأخذ أحد منهم شيئا، والدين لهم كلّهم، وأصل البيع مال مشترك، أو ميراث مشترك، فإنّهم شركاء في ذلك، إلا أن يصلوا إلى حقوقهم من مال الغريم، والله أعلم. وعن قوم ادّعوا مالا إلى رجل، فأنكرهم وطلب أحدهم في ذلك، ونازع وقال: إنّما أطلب حصّتي وحدى، فحكم له بالمال أو بشيء منه، أو صالحه المدّعى عليه. هل يدرك الشركاء شريكهم في ما استحقّ؟ قال: هم شركاء في ما أخذ، يتبعونه بحصصهم، إلا أن يكون نازع في حصّته، وحكم له بحصّته، وقبض حصّته، فليس عليه لهم تبعة، وهو أولى بما أخذ، ويتّبعون صاحبهم بحقوقهم. فإن كانت هذه الشركة، في أرض أو نخل، فباع أحدهم، أو صالح على صلح، أو حكم له بشيء من المال. قال: ما حكم له بشيء من الأرض والنخل، فهم شركاؤه فيه، وما صالح عليه، فلا يجوز الصلح على شركائه.