كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١

ألا يؤخّر بيعهما، إلا برأي أهل الدين، مخافة أن يحدث عليهما، وتبطل حقوقهم.

وعن غيره: عن أبي بكر الموصلي: وعن رجل طالبه المسلمون بحقوق الناس، فهرب منهم، وأشهد لامرأته، أنّه قضاها ماله. قال: ليس لها إلا حقّها، وما فضّل من حقّها، أعطى أهل الحقوق.

عن غيره: وسألته عن رجل يكون له على مائة دينار حالة، فيسأله إيّاها، فيقول الرجل الذي هي عليه: والله ما هي عندي، ولكن اشتر منّي قمحا إلى سنّة، وهما مضمران أنّه إذا دفع إليه الدنانير قضاها إيّاه، ولم يكن بينهما في ذلك شرط. هل يجوز ذلك؟ قال: لا يجوز ذلك، فإنّ هذه الدراسة لا ينبغي لأحد أن يؤجّل فيها، إلا أن يكون الرجل الذي عليه الحق، باع منه قمحا، إلى أجل، وليس في ذلك ضمان من واحد منهما ولا شرط، فلا أرى بأسا.

ومن غيره: وسألته عن شريكين في نخل، فغضب الأمير على أحدهما، فعقر الأمير النخل، فقطع نصيبه وبقي نصيبه صاحبه. قال: ما بقي من النخل، فهو بينهما؛ لأنّ الأمير ظلمه، ولا يسع صاحبه أن يظلمه. وعن من أشهد لرجل بماله بحق عليه، وأقرّ أيضا بدين للناس عليه. هل يدخل الديّان على هذا الرجل، الذي أقرّ له بالمال؟ فعلى ما وصفت، فإن كان الإقرار من هذا الرجل في مرضه، دخل الديّان معه.

٣٢٢ / ١٬٠٩٦