كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

وإن كان إقراره في صحّته، لم يدخل الديّان معه، إلا أن يكون الديّان قد صحّت حقوقهم إليه مع الحاكم. وإن كان أشهد لهذا الرجل بالمال، بحق له عليه، من قبل أن يطلب الديّان حقوقهم إليه، مع الحاكم، ثبت للرجل المال، وهذا إذا أشهد له بحق عليه. وإن كان إنّما أشهد له بالمال، ولم يسمّ بحق، ثبت للرجل المال، طلب الديّان حقوقهم، أو لم يطلبوا، كان ذلك منه في المرض، أو في الصّحة، إلا أن يكون الحاكم قد حجر عليه ماله. وإذا دخل الديّان معه، نظر إلى قيمة المال، وكان ذلك حق المشهود له به، إذا لم يسمّ الحق، وسواء ذلك قال وليّه له بوفاء، أو لم يقل، ثمّ يقسم المال على الديّان وعليه، فما أصاب قيمة المال من الثمن، كان له ذلك من ثمن المال، وللديّان بقدر حقوقهم فافهم. وعن أبي عبد الله: وعن رجل باع لرجل بيعا إلى أجل، ثمّ أنّ صاحب الحق، رفع إلى الوالي على الرجل، من قبل محل حقّه بشهر، أو أقل أو أكثر، فلم يقر به الوالي إلى ذلك، فطلب إلى الوالي أن يأخذ له عليه كفيلا إلى محلّ حقّه، وقال: إنّي أخاف أن يخرج. قال: فإن صحّ أنّه يخرج إلى موضع، لا تمكن الرجعة منه، إلى محل حق صاحب الحق، فعليه أن يقدّم له كفيلا، ولكن عليه يمين بالله، أنّه ما يريد الخروج إلى ذلك الموضع بنفسه. وإن كان يريد خروجا، يمكن الرجعة إلى محل الحق، أو لم يصح، أنّه يخرج، فلا أرى عليه كفيلا.

٣٢٣ / ١٬٠٩٦