الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨قال غيره: وقد قيل: يحلف على العلم؛ لأنّ الدراهم تتشابه. ويوجد ذلك عن أبي علي –رحمه الله-. وعن رجل إن اشترى من رجلين عبدا صفقة واحدة، ثمّ غاب أحد البائعين، وهما متفاوضان أو غير متفاوضان، ثمّ ظهر بالعب عيب. هل له أن يستحلف البائع الحاضر؟ فإنّه يستحلفه أيّهما أراد، لقد باع حصّته من هذا العبد، ما يعلم فيه هذا العيب، ثمّ إن شاء أن يستحلف الآخر بعد ذلك، فله ذلك.
ومن ما يوجد أنّه من جواب أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن بركة –رحمه الله-: وعن رجل ادّعى أرضا له، مختلطة في أرض رجل، فقال الرجل: نعم، ليس أعرف حدود أرضك، إلا أنّك خذ ما شئت واحلف عليه. قلت: كيف يكون اليمين في ذلك بالقطع أو بالعلم؟ أرأيت إن حدّ فقال: هذه أرضي ما أعلم لك فيها حقا؟ فعلى ما وصفت، فإذا أقرّ أنّ لفلان من هذه الأرض شيئا، ولا أعرفه، فإن ادّعى صاحب الأرض المقر له، أنّه يعرفها وقال له: خذ ما شئت واحلف فأخذه وقال: هذه أرضي. فإنّ للحاكم أن يحلفه على ما ادّعى، ويصرف عنه الذي حلفه، إلا بغرض له في مال حلف عليه، ولا يحكم له به، وإنّما يصرفه به عنه سويا، ولكن ليس أحبّ للمسلم أن يحلف هذه اليمين بالقطع.