كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ومنه أيضا: وعن من شهد بشهادة ثم تبين له بعد أن حكم بشهادته أنه أخطأ وغلط في شيء من لفظها وقد مات المحكوم له والمحكوم عليه، ما يلزمه من ذلك؟ فعلى ما وصفت فإذا كان الخطأ والغلط ما قد حكم به فعليه الغرم لمن حكم عليه بغلطه أو خطئه، وإنما الغرم على هذا في ماله. فإن كان الذي قد حكم عليه قد مات غرم ذلك لورثته، ولا توبة له إلا بذلك. وإنما يغرم هذا الشاهد إذا كان هذا الخطأ والغلطبقدر ما يقع عليه إن كان معه ثان فعليه النصف، وان كان معه ثلاثة فعليه بقدر ذلك. ومن غيره: وقد قيل: تجوز توبته إذا أحله صاحب الحق ولو لم يغرم. وفي من كان عنده صك فيه حق على رجل لزوجته مكتوب في الصك أن عليه لزوجته مائة نخلة وألف درهم وجارية، فإذا نظر إلى الصك لم يُقم الشهادة حرفا حرفا وشك فيها غير أنه يحفظ أنه قد كان عند التزويج قال للرجل الذي الحق: نشهد عليه في ما في هذا الكتاب؟ قال: نعم، كان الصك عنده أو قد زالت إلى غيره إلا أنه إذا نظر الصك فهو يحفظ الذي عليه الحق قد قال: نعم اشهد على بما في هذا الكتاب، وذلك عند التزويج. فعلى ما وصفت فالذي بلغنا عن محمد بن محبوب –رحمه الله- أنه قال: لا يشهد على ما في هذا الكتاب حتى يحفظها حرفا حرفا، وهو قولها، كانت عنده أو قد زالت إلى غيره. */*

٣٦ / ١٬٠٩٦